Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

“النهار : مطمر “الموت” في الناعمة… “وين منروح بالزبالة؟

ترى ماذا يكون الحل. مهلة الـ48 ساعة التي اعطيت للمسؤولين لتوفير حل لمطمر الناعمة انتهت ليل أمس، من دون أن تولد الحكومة، وتباشر في درس الملفات، علماً ان الرئيس المكلف تمام سلام وعد بإنشاء لجنة طوارئ لمعالجة الملف فور تسلمه مهماته رسمياً. “النهار” أعدت تحقيقاً عن مطمر الناعمة في تموز الفائت، حالت تطورات آنذاك دون نشره، تبين وقائعه ومواقفه ان الكلام هو نفسه منذ ستة أشهر، وان المعالجة بالجراحة، أي باستعمال القوة وقطع الطرق كانت ضرورية من الاهالي لاسماع صوتهم. لكن السؤال يبقى “وين منروح بالزبالة؟” في ضوء المعالجات الرسمية العاجلة.
اغلقوا مطمر الموت في الناعمة”، صرخة أطلقها تجمع أبناء عبيه وبعورتة والناعمة والجمعية الثقافية والإجتماعية – عرمون. الأهالي ووزارة البيئة ولجنة البيئة النيابية والبلديات والجمعيات البيئية تريد قفل المطمر، لكن المشكلة “وين منروح بالزبالة” كما سأل وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري عبر “النهار” في تموز الفائت.
“النهار” حاولت الحصول على الاجابة عن سؤال الوزير، لحل قضية المطمر الذي استحدث عام 1998، وكان من المفترض أن يستخدم لمدة أقصاها خمس سنوات، إلا ان عمليات رمي النفايات استمرت، و”لا حياة لمن تنادي”. المطمر يستوعب مليوني متر مكعب من النفايات، وبات يحوي 10 ملايين متر مكعب و”الخير لقدام”. جراء هذا الإهمال باتت حياة الأهالي في خطر، من انبعاث غاز الميثان السام والقاتل، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة في القرى المجاورة للمطمر.
وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال، أعلن “صراحة” وقوفه إلى جانب الأهالي وقال: “معهم حق يعترضوا”، ويشاطرهم الرأي بأن هناك “إهمالا في قضية المطمر”. وأوضح لـ”النهار” أن الوزارة سبق ووضعت خطة لمعالجة مشكلة النفايات الصلبة في كل لبنان، ورفعتها إلى الحكومة، وتبنتها لجنة البيئة النيابية، لكن الحكومة استقالت، كما أن الخطة تحتاج إلى 5 ملايين دولار وإلى أربع أو خمس سنوات لتنفيذها”.
وأكد خوري ضرورة إغلاق المطمر “لكن أنا وزير بيئة وأسأل وين منروح بالزبالة؟”. ولاحظ أنه “في ظل صعوبة ايجاد البديل للمطمر، لا بد من حل يتمثل بتوسيع أرض المطمر في شكل موقت إلى حين تأمين مبلغ الخطة الشاملة وتنفيذها، إلا أن هذا الحل أيضا ليس سهلاً، لأن البلديات في المناطق المجاورة للمطمر تريد تعويضات مالية، وفي ظل عدم تشكيل حكومة جديدة وعمل الوزراء الحاليين على تصريف الأعمال، ولا تستطيع الوزارة أخذ قرارات ملزمة، خصوصاً على الصعيد المالي، لأن الأمر يحتاج إلى حل طارىء من الحكومة ككل”. وأضاف: “في ظل الشلل الحكومي وصلنا إلى مكان لم نعد نستطيع معالجة المشكلات”، موضحاً أن “الوزارة لم تقم بأي نشاط حالي من أجل توسيع أرض المطمر، وهي سبق أن عالجت مشكلة مطمر صيدا”.
وخلاصة الحديث مع خوري كانت “في النهاية، نحن لا نستطيع أن نبت في شي ولا نستطيع أن ندفع الأموال إلا بأمر طارىء لأنها حكومة تصريف أعمال، وحاليا لا نملك الحل إلى حين تشكيل الحكومة وحتى التوسيع إذا وافق الأهالي والبلديات عليه نقع في مشكلة صرف الأموال”.
نواب قضاء عاليه، لم يقفوا مكتوفي الأيدي، ويسعون الى ايجاد حل وفق عضو كتلة الكتائب فادي الهبر، الذي يتابع القضية بصفته ممثلاً عن نواب قضاء عاليه.
الهبر أكد لـ”النهار” أنه “لا بد من حل قضية مطمر الناعمة، ويجب وقف رمي النفايات، لأن هناك عدم مراعاة للأسس التقنية المتفق عليها مسبقاً لحماية المكب والأهالي، ويجب قفله حتى لا ندخل في معضلة كارثية متعلقة بالمستوى البيئي، أكان من ناحية تأثير غاز الميثان السام أو تأثير المطمر على جوف الأرض، أو الروائح المنبعثة منه التي تضر بالأهالي”.
وأوضح أن بلدة عين درافيل التابعة لقضاء عاليه تتأثر بالمطمر، ولفت إلى أن “الحل هو في قفل المطمر، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في تأمين 4 أفران موزعة على المناطق من اجل حرق النفايات”.
ولوّح الهبر بأنه “إذا لم تحل مشكلة المطمر في فترة قريبة ربما سيعمد الأهالي إلى قفله بالقوة، ولا يستطيع النائب سوى التضامن مع الأهالي”، رافضاً فكرة التوسيع لأن الأراضي المحيطة بالمطمر لم تعد صالحة للاستخدام”.
وسام مهنا، منسق البرامج في منظمة السلام الأخضر “غرين بيس”، رفض فكرة حرق النفايات، لأن حجم اضرارها أكثر من أضرار المطمر حالياً، فهي أشبه بحرق الدوليب، وستشكل غيمة دخان سوداء تحمل السموم.
وأوضح أن “هناك مشكلات عديدة في مطمر النفايات في الناعمة، إذ يتم رمي النفايات بطريقة عشوائية من دون طمرها، حتى وصل الأمر إلى مرحلة لم يستطع أن يستوعب نفايات إضافية، ولا رقابة على المطمر، لأن هناك من يرمي نفايات كيميائية تحتاج إلى آلاف السنين لتتحلل وخلال هذا الوقت هي تنتقل إلى بلدات مجاورة عبر الأتربة”.
ورأى ان “الحل أولاً بتقسيم المطمر قبل طمره، لأنه إذا كان يحوي مادة سامة يجب معالجتها أو ازالتها، وبعدها انشاء حديقة عامة، وتحويل النفايات إلى معامل متخصصة لتدويرها والإفادة منها”.
وبهذا تكون النتيجة إما بتوسيع أرض المطمر، وهذا الامر يرفضه الأهالي والنواب ويتعلق بموجبات مالية للبلديات، وإما بقفله وحرق النفايات عبر الأفران، وهذا حل تعارضه الجمعيات البيئية، وإما قفل المطمر بالقوة، وحينها “وين منروح بالزبالة؟”.

وزير البيئة مع حل نهائي يقفل مطمر الناعمة وكل المطامر العشوائية

صدر عن المكتب الاعلامي لوزير البيئة ناظم الخوري البيان الآتي:
كثر اللغط أخيراً عن حول موضوع مكبّ الناعمة والأخطار الناجمة عن عدم معالجة هذا الملف بالطريقة السليمة، وعلى هذا نود إلقاء الضوء على دور وزارة البيئة وما قامت به على هذا الصعيد، إذ إن وزير البيئة ناظم الخوري ومنذ اليوم الأول لتسلمه مهماته عمد الى التعامل مع ملف النفايات الصلبة المنزلية عبر محاولة ايجاد حلول متكاملة ومستقبلية بعيداً عن الارتجال والترقيع.
وتم بالتعاون بين وزارة البيئة ومجلس الإنماء والإعمار تكليف شركة دانماركية متخصصة بتقنية التفكك الحراري بإعداد دراسة جدوى اقتصادية وبيئية لهذه التقنية كي يتم اعتمادها في الاستراتيجية الوطنية لمعالجة النفايات الصلبة كأحد الحلول الممكن اعتمادها مع مجموعة أخرى من التقنيات وقد تم إعداد هذه الدراسة، وبعدها وبناءً لطلب اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، تم إعداد استراتيجية وطنية مفصلة أعدتها لجنة تقنية برئاسة وزارة البيئة وعضوية كل من مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الداخلية والبلديات ورفعت هذه الدراسة إلى اللجنة الوزارية المختصة في شباط 2013 والتي أقرّتها وحوّلتها الى مجلس الوزراء تمهيداً للبدء بتنفيذها إلا أن استقالة الحكومة الحالية حالت دون ذلك.
بالتزامن مع إعداد هذه الاستراتيجية وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة في لبنان وأحاله إلى مجلس النواب لإقراره، الذي بدوره شكل لجنة فرعية لدراسة مشروع القانون، وبعد عدة اجتماعات للجنة الفرعية وافقت عليه اللجنة وأحالته إلى الهيئة العامة لإقراره، هذا مع العلم أن وزارة البيئة دأبت، ومنذ العام 2005 (أي قبل انتهاء عقد المتعهد بثلاث سنوات تقريباً) على إعداد خطة وطنية جديدة بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار تقضي بإيجاد موقع بديل لمطمر الناعمة الصحي وتجهيزه قبل انتهاء عقد المتعهد، وقد وافق مجلس الوزراء حينها على هذه الخطة بموجب قراره رقم 1 تاريخ 28/6/2006 إلا أن رفض البلديات للمواقع المقترحة في هذه الخطة أدى إلى تمديد عقد المطمر.
إن وزارة البيئة مع ضرورة ايجاد حل نهائي لمشكلة معالجة النفايات المنزلية الصلبة يؤدي ليس إلى إقفال مطمر الناعمة بل إقفال كافة المطامر العشوائية وغير الصحية على مختلف الأراضي اللبنانية ، وهذا الحل لا يمكن أن يعتمد على الترقيع والتأجيل بل يقتضي ضرورة تبني مجلس النواب لمشروع قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة في لبنان الذي أحالته الحكومة الى مجلس النواب كي يتم اصداره.

Comments are closed.