Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير: ميـاه الشفـة الملـوثـة تصـل إلـى المنـازل فـي حاصبيـا

طارق ابو حمدان

تفاجأ أهالي بلدة حاصبيا الجاثمة فوق نبع الحاصباني خلال اليومين الماضيين، بمياه ملوثة تتدفق منذ فترة إلى محطة الضخ، ومنها عبر الشبكة الرئيسية لتصب داخل العديد من المنازل، مهددة حياتهم، وواضعة إياهم أمام أزمة مياه خانقة مع بداية الصيف. ويقتصر تزويد البلدة على مياه ينابيع صغيرة، إضافة إلى ما تؤمنه الصهاريج التي نشطت في حركة دائمة، لنقل المياه مقابل 30 إلى 45 الف ليرة للخزان، ريثما تتمكن الجــهات المعنية ومنها «مصلحة مياه لبنان الجنوبي» والبلدية، من إيجاد حلول جذرية للتلوث الـــذي ضرب أعالي النبع ودخل الخزانات الرئيـــسية العائدة لمحطة الضخ التي تزود البلدة بالمـياه.
وعن أسباب التلوث وكيفية حصوله أشارت الجهات المعنية من بلدية ومخاتير، و«مصلحة مياه لبنان الجنوبي»، إلى أن «عمال محطة الضخّ في الحاصباني لاحظوا خلال الأيام القليلة الماضية تبدل لون المياه التي تصب في خزانات التجميع الرئيسية بحيث باتت بطعم ورائحة». كما أكد ذلك العشرات من مواطني البلدة وربات المنازل بعدما وصلت المياه الملوثة إلى خــزانات منازلهم.
>وفي أعقاب ذلك اتخذت «مصلحة مياه لبنان الجنوبي» القرار بوقف ضخ المياه إلى المشتركين، بانتظار نتائج الفحوصات المخبرية التي أجرتها، ورفع التلوث، بعدما تبين أن المياه امتزجت بمياه آسنة ما زال مصدرها مجهولا. وقد عزا البعض السبب إلى «تسرب مياه من حفرة عائدة لمطبخ أحد المنتزهات»، في حين ذكر آخرون أن «تسربا جوفيا هو الأول من نوعه امتزج مع مياه النبع الرئيسية». وأكد مصدر في «مؤسسة مياه لبنان الجنوبي» أن «تلوث المياه تم حصره بشكل كامل، في حين أن المشكلة باتت في خزانات تجميع المحطة، وسوف تعمل الفرق الفنية على سحب المياه من قعر الخزانات ومن ثم تنظيفها وتعقيمها، حتى يتسنى إعادة الضخ من جديد، وإن ذلك يلزمه نحو ثلاثة أيام على أبعد تقدير».
وبعدما قام رئيس البلدية غسان خير الدين بجولة على نبع الحاصباني والمنتزهات المنتشرة هناك، وأشار إلى «حرص البلدية الدائم على السلامة العامة»، لافتا إلى «تشكيل لجنة فنية لتحديد المسؤولية عن التلوث والوقوف على أسبابه، ومراقبة الجور الصحية العائدة للمنتزهات المنتشرة عند ضفتي النهر، علما بأن البلدية كانت قد طلبت من كافة أصحاب المنتزهات تزويدها بخرائط دقيقة عن شبكة الصرف الصحي لكل منها، مع التشديد على اتخاذ كل ما من شأنه رفع التلوث عن النبع والنهر، وان البلدية ستتخذ إجراءات قانونية قاسية ضد المخالفين».
وأوضح خير الدين أن «ورشا فنية مزودة بمضخات شفط ستعمل بالتعاون مع الدفاع المـــدني لتنظـــيف خزانات المحطة على أن يلي ذلك إعادة ضـــخ المياه بعد التأكد وعبر الفحوصات المخبرية من نظافة المياه، مع حرصنا على متابعة هذا الوضع بكل دقة تحاشيا لتكراره».
ووجه مختار حاصبيا أمين زويهد باسم «تجمع المخاتير» عبر مكبرات الصوت نداء لأهالي البلدة البالغ عددهم نحو عشرين ألف مواطن يحذرهم فيه من المياه الملوثة وضرورة غليها قبل الاستعمال. وشدد زويهد على «ضرورة عدم التساهل مع هذا الأمر لأنه يهدد صحة جميع الأهالي بشكل عام». وقال: «نهيب بالجهات المعنية عدم التلاعب بحياة المواطن خاصة في هذه الظروف الاقتصادية القاسية التي يعانيها الجميع، فيكفي تقنين الكهرباء الذي يعود سلبا على ضخ المياه فتأتينا مشكلة التلوث لترفع من المعاناة». وفي هذا الإطار أجرى النائب أنور الخليل اتصالات عاجلة مع المدير العام لوزارة البيئة بيرج هدجيان، الذي أبدى كل اهتمام بموضوع التلوث وأجرى اتصالاً سريعاً مع مسؤول «مؤسسة مياه لبنان الجنوبي» في دائرة مرجعـــيون المهندس باســـم الحمرا، للوقوف على حجم المشكلة، تمــهيدا لاتخاذ الإجراءات الناجعة والسريعة لتجاوزها.

Comments are closed.