Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير: مطمر الناعمة تعهدات جنبلاط تربك المعتصمين

أنور أبو عقل
جاء تعهد رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط إقفال مطمر الناعمة «إقفالاً نهائيّاً لحظة انتهاء العقد الممدد في17كانون الثاني 2015 وعدم السماح بأي شكل من الأشكال بإجراء أي تمديد او استملاك جديد»، ليصطدم بإرادة المعتصمين الرافضين «مسبقاً لأي تعهد» كما أكد لـ«السفير» الدكتور أجود العياش الناطق الرسمي باسم «حملة إقفال مطمر الناعمة»، مشيراً إلى «اننا اخذنا قراراً بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية وكنا متوقعين ذلك». ولفت العياش إلى «اننا لا نأتمر الا بوجع أهلنا وصحة ابنائنا وكرامتنا الانسانية».
أبعد من ذلك، علمت «السفير» أنه حتى الساعة لا نية للقيمين على الاعتصام بلقاء أي جهة معنية، بمن فيها رؤساء بلديات «اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار»، الذين عقدوا مؤتمرا صحافيا في مركز بلدية عبيه بعد ظهر أمس، في إطار متابعة هذا الموضوع وتداعيات إقفاله، وألمحوا خلاله إلى الاجتماع مع المعتصمين.
وبدا المؤتمر «ضبابياً»، وتضمن صورة غير واضحة بين «التوافق بإعطاء فرصة لحين تشكيل الحكومة»، و«إبقاء المطمر مفتوحاً فقط للعوادم وليس لكل شيء» مع توقع دخول جنبلاط على خط المعالجة.
وسط تلك الاجواء، بدا أن الأمور تتجه نحو حل مقرون بضمانات سيتم بلورتها في الساعات القليلة المقبلة، لجهة عدم «تمييع» أي حل مقترح، والإعداد لتحديد آلية معينة تفضي إلى إقفال المطمر ضمن مهلة زمنية تكون كافية لمقاربة المشكلة بمنظور علمي واقعي، وإقناع المعتصمين بفتح الطريق إلى المطمر وفض الاعتصام.
وقد تعهد جنبلاط في تصريح لجريدة «الأنباء» الالكترونية بإقفال المطمر «إقفالاً نهائيّاً لحظة انتهاء العقد الممدد في 17 كانون الثاني 2015، وعدم السماح بأي شكل من الأشكال بإجراء أي تمديد او استملاك جديد». وقال: «مع وصول الوضع البيئي في مطمر الناعمة ومحيطه إلى مستويات غير مسبوقة من المخاطر البيئية بفعل التجديد المتتالي للعقد ما أدى إلى تحميله كميات من النفايات تفوق قدرته على الاستيعاب، وعدم إيجاد مواقع أخرى لطمر النفايات ومعالجتها لكل منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان، ومع الصرخة المشروعة لأهالي البلدات المحيطة بفعل تنامي تلك المخاطر بما يهدد حياة عائلاتهم وأبنائهم، فإنني باسمي الشخصي وباسم كتلة جبهة النضال الوطني أعلن ما يلي:
أولاً: نتعهد إقفال المطمر «إقفالاً نهائيّاً لحظة انتهاء العقد الممدد في 17 كانون الثاني 2015 وعدم السماح بأي شكل من الأشكال بإجراء أي تمديد او استملاك جديد، والاستفادة من الوقت الفاصل لإنتاج الحلول العلميّة والبيئيّة والفنيّة اللازمة لمعالجة المطمر القائم وتوليد الطاقة لتستفيد منها القرى المحيطة ولإيجاد البدائل لنفايات مناطق بيروت الكبرى، على أن تتحمل كل منطقة مسؤوليّة معالجة نفاياتها، ويتم إيجاد حلول لها ضمن حدودها الجغرافية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتطبيق كل بنود العقد بين الشركة ومجلس الإنماء والإعمار اثناء هذه المرحلة الانتقالية».
ثانياً: تتعهد الكتلة بمتابعة إقرار اقتراحي قانون سبق ان تقدمت بهما وذلك عند انعقاد أوّل جلسة للمجلس النيابي، يتعلق الاول بتسديد حقوق البلديات التي لم تدفع لها منذ العام 2008 حتى اليوم، ويتناول الثاني إعفاء كل البلديات المحيطة بالمطمر من الديون المتوجبة عليها للصندوق المستقل للبلديات، لا سيّما أنها عانت كثيراً على مدى سنوات من هذه المشكلة المتفاقمة، لا بل ستدرس الكتلة إمكانيّة طلب تعويضات ماليّة لمصلحة تلك البلديات في اقتراح التشريع إياه.
ثالثاً: تتعهد الكتلة متابعة الملف حتى وصوله إلى خواتيمه المرجوة مع الحكومة الجديدة فور تأليفها، وقد بادر الرئيس المكلف تمام سلام قبل تسلمه مهامه التنفيذيّة رسمياً بالتحرك لمعالجة هذه الأزمة وتعهد بدوره طرحها في أول جلسة لمجلس الوزراء الجديد.
وتمنى من كل الناشطين في هذا الملف إفساح المجال أمام الجهود التي تُبذل على أكثر من صعيد لإقفال هذا الملف بصورة نهائيّة تعيد الواقع إلى حدوده الطبيعيّة وتضع حداً للأزمة البيئيّة المتفاقمة في تلك المنطقة، داعياً بشكل حازم لإعادة فتح الطريق بصورة فورية ومن دون إبطاء لا سيما انه لا تنقص البلاد مشاكل جديدة.
سبق موقف جنبلاط مؤتمر صحافي للبلديات المعنية حضره رئيس الاتحاد وليد العريضي، ورؤساء بلديات عبيه غسان حمزة، عرمون فضل الجوهري، البنية فارس جابر، بعورته احمد العياش، البساتين غالب مرعي، وكيل داخلية الغرب في «الحزب التقدمي الاشتراكي» زاهي الغصين.
وتلا العريضي البيان الصادر عن «اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار» والبلديات المجاورة للمطمر، أكدت فيه البلديات «موقفها الثابت لإقفال مطمر الناعمة نهائياً، لما يسببه من أضرار صحية وبيئية لكل المناطق وليس لمنطقة واحدة، كما تؤكد على سلمية هذا الاعتصام، وبأن ليس له أي طابع سياسي أو طائفي بأي شكل من الأشكال».
أضاف: «ولكن نظراً للظروف السياسية ولعدم وجود حكومة فاعلة في المرحلة الحالية لأخذ قرارات بمطالبنا، تم التوافق بإعطاء فرصة لحين تشكيل الحكومة، على أن يصدر موقف رسمي من الحكومة يؤكد أحقية مطالبنا والبدء بتنفيذها وذلك في أول جلسة للحكومة الجديدة، والا سنضطر للعودة الى الاعتصام بصورة دائمة وإقفال الطريق نهائياً».
كما أكدت البلديات «تحقيق المطالب التي قدمت للمراجع الرسمية، وهي: ضمانة إقفال المطمر ساعة انتهاء العقد الموقع بين مجلس الإنماء والإعمار والشركة المشغلة بتاريخ 17/1/2015، ومعالجة مرحلة ما بعد الإقفال كما نصت خطة العمل بالمطمر. وعلى الدولة القيام بتنفيذ خطة وطنية لمعالجة النفايات من المصدر: فرز منزلي، تدوير وتسبيخ كما يحصل في دول العالم المتحضر، وإيجاد حل لكل منطقة منفردة وليس أن تتحمل منطقة واحدة نفايات 290 مدينة وقرية».
كما طالبت الشركة المتعهدة «خلال هذه السنة التقيد بالعقود الموقعة معها أي إدخال العوادم فقط الى مطمر الناعمة ووقف الطمر العشوائي فورا، بمراقبة البلديات والمؤسسات البيئية. وتقديم دراسة ممولة من الدولة تحت إشراف منظمة الصحة العالمية على عملية الطمر والأمراض التي تتفشى من هذه المضار. والاستفادة من غاز الميثان القاتل لتوليد الكهرباء وإنارة القرى المجاورة للمطمر مجانا 24 ساعة على 24 ساعة».
وأكدت جميع البلديات «ان هذا التحرك هو من الأساس لإقفال هذا المطمر نهائيا وليس كما جاء في بعض التصريحات اننا نطالب بالتعويضات المادية وان ما جاء في كتاب المطالب هو عدم حسم أي مبلغ من حصة البلديات من الصندوق البلدي المستقل لقرى المنطقة المجاورة للمطمر».
ورداً على سؤال عن التنسيق مع الجمعيات البيئية، قال العريضي: «نحن ننسق مع هذه الجمعيات، هناك خلاف بوجهات النظر حول مسألة واحدة، نحن كبلديات واتحاد بلديات، نقول انه لا يوجد حكومة فاعلة اليوم لنأخذ منها تعهدا، دولة الرئيس تمام سلام مشكورا كان جد إيجابي ووعد خيرا، ولكنه ليس في موقع رسمي الآن ليستطيع أن يعطينا ضمانات، نحن نقول في أول جلسة لمجلس الوزراء للحكومة العتيدة التي نتوقع ان تتألف قريباً وحسب الوعود التي أخذناها تكون في أول جلسة لمجلس الوزراء مع إعطائنا تعهداً منهم كمجلس وزراء».
وأضاف: «من الآن وحتى هذه الفترة نحن مع إبقاء المطمر مفتوحا فقط للعوادم وليس لكل شيء، نحن بالمبدأ مع إقفال هذا المطمر نهائيا وبصورة مطلقة، ونطالب بفسخ العقد مع شركة سوكلين، لأننا بدأنا التفتيش عن شركات، بأقل كلفة وبطريقة معالجة حضارية وليس كما يحصل في المطمر».
وتحدث جابر فقال: «أخذنا علماً ببيان رئيس جبهة النضال وليد جنبلاط الذي تعهد به إقفال المطمر بتاريخ 17/1/2015 إقفالا نهائياً.
ورداً على سؤال عن الحلول إذا ما استمرت الجمعيات بإقفال طريق المطمر، قال جابر: «المطلوب من الإخوان الموجودين .ان يتفهموا أولا الظروف الأمنية التي يمر بها البلد، وانه لا يمكن أن نجد حلا بسحر ساحر

Comments are closed.