Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير : مشروع محفار في «فرحت» يهدد الصنوبر

ميراي برق
تعاني بلدة فرحت في قضاء جبيل من خلاف حاد بين موقفين يتنازعان في تحويل عقار إلى محفار رمل. موقف يعتبر أن في المحفار مصلحة تحتاجها البلدة والمنطقة، وموقف يريد الحفاظ على طبيعة الموقع الحرجية وجعله محمية طبيعية وإعادة تحريجه فلا يلحق ضرراً فادحاً بالأهالي والبلدة وينعكس على جو البلدة وواقعها وصحة أهاليها. ومراعاة لمواقف الأهالي فضّل اصحاب المشروع التريث والتوقف مرحلياً حتى تنجلي الأمور.
موضوع النزاع عقار واسع تبلغ مساحته أكثر من خمسة عشر الف متر مربع يقع قريباً من ضفة نهر بلدة فرحت ويشطرها إلى ضفتين. ويشكل العقار محمية طبيعية من أكثر من 100 شجرة صنوبر معمرة، يتعدّى معدل أعمارها 300 سنة.
وكان صاحب العقار المنوي إقامة محفار رمل عليه، وهو من أهالي بلدة حجولا المجاورة، قام بتضمين عقاره لأحد المتعهدين بغاية إقامة المحفار عليه. لكن يبدو أن خلافاً نشأ بينهما لكنه لم يوقف المشروع، فأدى إلى ارتفاع صوت أهالي بلدة فرحت ضد المحفار. مختار بلدة فرحت نجيب متى أكد لـ«السفير» أنه يرفض رفضاً قاطعاً ما يحصل وطلب جعل «هذا العقار الواسع محمية طبيعية تكون بمسؤولية وزارة البيئة، فتحمي البلدة وطبيعتها المميزة ومستقبلها البيئي». وأردف «أرفض أن يقطع غصن من هذه الأشجار التاريخية لمئات السنين والتي أقلها يرجع تاريخها إلى العثمانيين. فالبيئة تبقى للأبد وللجميع أما الرمل فلأفراد معينين لا يقيمون أهمية لهذه الثروة ولحاجة حياة البشر وصحتهم العامة للشجر»، طالباً مساعدة الجهات المعنية لجعل خراج البلدة محمية والوقوف في وجه الأعمال البشرية المدمرة لبيئة بلدة فرحت وغيرها من قرى قضاء جبيل.
300 سنة عمر الصنوبر
يشدد بلال جميل ضاهر، أحد أبناء البلدة، على أن المشكلة هي على العقار ومع أصحاب مشروع المحفار وهي بيئية فهم يريدون إلغاء تاريخ بكامله، تاريخ 300 سنة من صنع الطبيعة في أرض مساحتها 15 ألف متر.
ويؤكد ضاهر أن «أهالي البلدة يطالبون بجعل العقار محمية بيئية طبيعية. 80 في المئة من الأهالي على الأقل يرفضون إقامة هذا المشروع لمعرفتهم بخطورته مع العلم ان المتعهد بدأ بسحب عينات من الرمل ليتأكدوا من صلاحيته للبناء».
من زار فرحت لا يمكنه إلا ان يتوق لزيارتها، فهي دهشة الطبيعة الجبيلية، وتذخر بعدد كبير من «عيون» الماء التي تغذي الأراضي الزراعية، منها: عين الفوار وهي عين عمومية ضمن 1500 متر، وهي أكبر عين في القرية، تروي المزروعات ويستفاد منها لمياه الشفة. عدد سكانها 400 نسمة، وعدد منتخبيها 250. وعائلاتها خمس هي ضاهر، شمص، نون، متى وحسين. وتتميز فرحت بأرضها الزراعية الخصبة وتفاعل تاريخي بين اهلها. ترتفع عن سطح البحر 750 متراً، وتحدها بلدات طرزيا من الشمال وعلمات من الشرق وبزيون من الجنوب والحصون من الغرب.
اتصلت «السفير» بمكتب وزير البيئة فوعد بمتابعة الموضوع قريباً.
هل مَن يتحرك، لإنقاذ الجنة الجبيلية الوادعة؟ يسأل أهالي فرحت.

Comments are closed.