Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير : النفـط «خـط أزرق» بحـري

تقدم ملف النفط البحري مجددا إلى واجهة الاهتمام الرسمي في سياق سعي لبنان لاستثمار ثروته النفطية والغازية ضمن حدود منطقته الاقتصادية البحرية الخالصة، في وقت شارف فيه فرز طلبات التوظيف لمجلس إدارة هيئة قطاع البترول على الانتهاء حيث يفترض أن يتم ذلك غدا، تمهيدا للانتقال الى المرحلة التالية، بإحالة الطلبات المستوفية الشروط، الى اللجنة المعنية لاختيار الأنسب من بين طالبي الوظيفة.
وعقد في القصر الجمهوري في بعبدا امس، اجتماع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في حضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزير الخارجية عدنان منصور، وزير الدفاع فايز غصن، وزير العدل شكيب قرطباوي، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، رئيس لجنة التنسيق مع «اليونيفيل» اللواء عبد الرحمن شحيتلي، مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، مدير عام النفط سركيس حليس، وعدد من المستشارين والمعنيين بموضوع النفط والغاز.
ووفق المعلومات الرسمية، اطلع المجتمعون «على المراحل التي بلغتها عملية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة والحقوق اللبنانية، تمهيدا لاتخاذ الخطوات اللازمة لبدء مرحلة التنقيب عن النفط والغاز».
وقالت مصادر رسمية متطابقة لـ«السفير» ان سليمان تمنى على المجتمعين إحاطة وقائع الاجتماع بالكتمان ما يوفر الاصطدام بأية تعقيدات او مداخلات من أي نوع أو اتجاه كان.
وأضافت المصادر أن هذا الاجتماع يشكل مقدمة لمرحلة تنفيذية متصلة بالملف النفطي برمته، على ان تحدد تلك المرحلة وآلياتها من قبل مجلس الوزراء، في الجلسة المقررة غدا في القصر الجمهوري وعلى جدول أعمالها 36 بندا أبرزها «البنود المالية».
وقالت المصادر ان المجتمعين استمعوا الى شروح عن نتائج الحركة الديبلوماسية التي قامت بها وزارة الخارجية، وكذلك عن مدى جهوزية لبنان للانتقال الى سكة التلزيم تمهيدا لبدء عمليات التنقيب وحجم الدول الراغبة بالمشاركة في هذا القطاع، وايضا عن نتائج الاتصالات بين بيروت والامم المتحدة التي عبرت عن تفهمها للموقف اللبناني من الموضوع النفطي، مع تكرار نصائحها «بتجنب القيام بأية خطوات استفزازية».
وكشفت المصادر ان المجتمعين بحثوا «فكرة جدية» لكنها لم تثبت نهائيا بعد، وخلاصتها رسم «خط أزرق بحري»، على غرار «الخط الازرق» البري، يحدد المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة ما بين لبنان وفلسطين المحتلة، على ان يترك تقرير مصير المنطقة المتنازع عليها لحركة مفاوضات لاحقة تتولاها الامم المتحدة مع لبنان واسرائيل، علما ان المنطقة المتنازع عليها تزيد مساحتها عن 860 كيلومترا مربعا.
وذكرت المصادر أنّ رسم «الخط الازرق البحري»، هو فكرة لبنانية من الاساس، وردت في سياق الرسالة التي اعترض فيها لبنان رسميا لدى الامم المتحدة عبر وزارة الخارجية وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ«اتخاذ التدابير التي يراها مناسبة تجنبا لأي نزاع». ومن ضمن هذه التدابير كما تقول المصادر المذكورة «وضع خط أزرق بحري على غرار الخط الازرق البري».
ولفتت المصادر الانتباه الى حماسة رئيس الجمهورية للفكرة، لأنها ستمكن لبنان من الدخول سريعا الى مرحلة التطبيق العملي والاستفادة من ثرواته. وكان متناغما في ذلك مع كل من رئيس الحكومة ووزير الخارجية.
واشارت المصادر الى عدم ارتياح وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لهذا الاقتراح، حيث طرح ضرورة ان يكون موقف لبنان في هذا المجال اكثر صلابة وتماسكا و«ألا تكون هناك اية خطوات غير مكتملة، اذ أنه كما يتم التعاطي بالمستوى ذاته مع الحدود البحرية اللبنانية السورية والحدود البحرية اللبنانية القبرصية فلدينا مع سوريا كما قبرص نقاط تقاسم مشتركة للثروة».
وتقرر في خلاصة الاجتماع تشكيل لجنة برئاسة وزير الخارجية تضم ممثلين عن وزارات الخارجية والطاقة والدفاع والعدل والاشغال. وتردد أن غياب وزير الاشغال غازي العريضي عن اجتماع الامس، متصل باعتراضه على إسناد رئاسة اللجنة لوزير الخارجية.
ولاحظت مصادر مواكبة عقد هذا الاجتماع غداة الزيارة الاخيرة لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الى بيروت، ولم تستبعد ان يكون هناك رابط بينها وبين الزيارات المكوكية المتتالية التي قام بها الموفد الاميركي فريدريك هوف الى بيروت في سياق سعيه لايجاد مخارج لملف الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل.
ضبط ذخائر جديدةمن جهة ثانية، ضبط الجيش اللبناني، أمس، كميات من ذخائر لأسلحة رشاشة (9 ملم و12،7 ملم ورصاص «كلاشينكوف»)، في مرفأ طرابلس، كانت مهربة عبر سيارة من نوع «رابيد» تم توقيفها مساء أمس خلال محاولة إخراجها من المرفأ، بعد أن وصلت مع عدد كبير من السيارات على متن باخرة إيطالية تابعة لشركة «غريمالدي»، وقد تم نقل السيارة ومحتوياتها الى فرع مخابرات الجيش في القبة حيث بوشرت التحقيقات لمعرفة الملابسات المحيطة بها.
وفي التفاصيل، التي حصل عليها مراسل «السفير» في طرابلس غسان ريفي استنادا الى مصادر أمنية، أن باخرة تابعة لشركة «غريمالدي» تحمل العلم الايطالي، وصلت، أمس، الى مرفأ طرابلس قادمة من ألمانيا، وعلى متنها عدد كبير من السيارات تم تفريغها في باحة المرفأ ومن بينها سيارتان من نوع «رابيد» عائدتان لأحد التجار ويدعى (أ . م)، محملتان بالألعاب والسجاد ومن ضمن هذه الحمولة في إحدى السيارتين 15 صندوقا من الذخيرة يحتوي كل صندوق على ألف طلقة عائدة لأسلحة حربية رشاشة من أنواع مختلفة.
وخلال محاولة إخراج السيارات من المرفأ، عثر الجيش اللبناني خلال أعمال التفتيش على صناديق الذخيرة، فأوقف السيارتين وعددا من الأشخاص، واقتادهم الى فرع المخابرات في القبة حيث بوشرت التحقيقات، كما جرت مداهمة الأماكن التي يتردد عليها (أ . م) الذي ما يزال متواريا عن الأنظار.
وعلمت «السفير» أن الباخرة أبحرت من إيطاليا الى ألمانيا، وتوقفت في طريقها في مرفأ الاسكندرية قبل أن تبحر باتجاه طرابلس، الأمر الذي اثار سلسلة علامات استفهام، خصوصا أن الباخرة «لطف الله 2» أبحرت أيضا من مرفأ الاسكندرية وتوجهت من هناك الى طرابلس.
ورجحت مصادر أمنية أن تكون هذه الكمية من الذخيرة إما للتجارة وإما للتوزيع على بعض الجهات الحزبية، في حين أكدت مصادر مرفأ طرابلس أن تدابير أمنية مشددة وإجراءات تفتيش صارمة يعتمدها الجيش اللبناني مع كل البواخر التي تصل الى المرفأ، مؤكدة أن أي محاولات تهريب أسلحة أو أية ممنوعات أخرى لا يمكن أن تنجح.

Comments are closed.