Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير : المقالع والكسارات.. للدراسة

بعد مضي اكثر من عشر سنوات على المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات الذي لم يطبق ولم يُحترم يوما، عقدت أمس اللجنة الوزارية التي كلفها مجلس الوزراء إعادة النظر في هذا المخطط، اجتماعها الأول في السرايا الحكومية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، بحضور الوزراء: حسين الحاج حسن، فريج صابونجيان وناظم الخوري.
مصادر المجتمعين أوضحت لـ«السفير» أن البحث دار حول الصعوبات التي واجهتها وزارة البيئة لتطبيق المخطط التوجيهي الذي اختار 35 موقعا لم يتم الاختيار منها سوى أربعة مواقع، نظرا لصعوبة الوصول إليها او الاستثمار فيها، ونظراً لوجود مشاعات في هذه الاماكن (مع أن المخطط كان يلحظ شق طرق خاصة لتجنب تخريب الطرق العامة). ودرس المجتمعون موضوع الاستثمار خارج المخطط وكيفية حل هذا الموضوع.
>مصادر بيئية متابعة للملف، أكدت لـ«السفير» أن العلة لم تكن في المخطط، إنما في عدم وجود نية سياسية لحصر الاستثمارات في مشاعات الدولة، وإصدار قانون ناظم بدلا من المراسيم التنظيمية. وعادت المصادر إلى العام 1994، حين تم تلزيم وضع دراسة ومخطط توجيهي لـ«دار الهندسة» بتكلفة نحو مليار ليرة لبنانية، إذ عُينت أماكن ضهر البيدر لخدمة حاجات محافظتي بيروت وجبل لبنان ورعيت للبقاع وعرسال للشمال عبر الهرمل القبيات، وكفرحونة وروم لحاجات محافظتي الجنوب والنبطية، على أن يتم اعتماد منطقتي عرسال والطفيل وتطويرهما في ما بعد لتزويد المناطق اللبنانية كلها في المستقبل. ورأت أن هذا التوجه كان يمكن ان يشكل رافعة حقيقية للملف، لكن النتيجة كانت، وفق المصدر البيئي، انه تم الترخيص لبعض الكسارات في ضهر البيدر بموجب المرسوم 5616/95، وصدرت قرارات بعد ذلك لوقف الأعمال في هذه المنطقة بعدما دمرت البيئة هناك وطلب من أصحابها نقلها إلى السلسلة الشرقية. وفي 12/3/1997، صدر عن مجلس الوزراء القرار الرقم 4 وقضى بالموافقة على اعتماد المخطط التوجيهي الذي وضعته الدار نفسها «بشكل مبدئي»، إلا أنه يشطب منه مناطق. وفي 8/5/1997، أصدر مجلس الوزراء قراراً عدل بموجبه المخطط بإضافة مناطق أخرى. وفي 24/9/1998، عقد اجتماع مشترك في مبنى وزارة الداخلية بين وزيري الداخلية والبيئة آنذاك ميشال المر وأكرم شهيب، نوقش خلاله المخطط مجدداً، وتقرر عرض الأمر على جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 1/10/1998 والتي تنص على حصر الاستثمار في هذا القطاع في السلسلة الشرقية فقط.
وبموجب قرار لمجلس الوزراء في 18/10/2001 تشكلت لجنة وزارية لمتابعة ملف المقالع والكسارات برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس وقدمت إلى جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 11/7/2002 مشروع مرسوم تنظيم هذا القطاع بصيغته «النهائية» وفقاً لتصور اللجنة، وهذا القرار أعيد تأكيده في جلسة الحكومة في 26/6/2003. ومن ثم حصلت تغييرات وتعديلات أخرى مع الوزير فارس بويز قامت بها مجموعة موظفين من الوزارة من دون معايير كافية. ولم تستطع الحكومات المتعاقبة أن تضع حداً وتنظيماً شبه نهائي لهذا القطاع، ما يوحي انه كانت دائما هناك إرادة ما للإبقاء على حالة الفوضى في هذا القطاع والاستفادة منها، لتحقيق أرباح خيالية في أسرع وقت ممكن وأقل تكلفة ممكنة، على حساب الطبيعة والبيئة والخزانة معا. فما الذي سيتغير الآن؟ وعلى أي أسس ومعايير ستتم التعديلات الجديدة؟ تسأل المصادر.
وأوضح مقبل بعد الاجتماع، انه «بعد التداول والاطلاع على الواقع ونظرا لمرور أكثر من عشر سنوات على وضع هذا المخطط والعقبات التي حالت دون الإفادة من المواقع المحددة، تم تكليف وزير البيئة إعادة النظر في هذا المخطط ودرسه مع المكتب الاستشاري الذي وضعه في حينه في مهلة 15 يوما ليصار إلى عرض النتيجة خلال جلسة تعقدها اللجنة الوزارية المخصصة لهذه الغاية».

Comments are closed.