Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

السفير: اعتراض في الغبيري: مرأب يحاصر مدافن

زينة برجاوي

اعتراضاً على مشروع إنشاء مرأب للسيارات فوق مدافن الغبيري، ينفذ أهالي الغبيري والشيّاح اعتصاماً عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في المكان. ووفق أكثر من مواطن في المنطقة، هناك مشروع يرمي إلى إنشاء سقف للمدافن يشكل قاعدة كبيرة لركن السيارات. وقد استحدثت المدافن في العام 2006 إثر مجزرة الشيّاح التي قضى فيها نحو 70 شخصاً على يد إسرائيل، وهي خاصة بأهالي المنطقتين.
تملك بلدية بيروت أرض المدافن وقد سلّمتها إلى “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى”، وتحديداً إلى الوقف الشيعي في الشيّاح. ويلفت مصدر من الوقف، رفض ذكر اسمه، إلى أن “الحفريات التي نفذت في مكان المدافن هدفها تأمين قاعدة لاستعمالها في مشاريع محددة وليس بالضرورة موقفاً للسيارات”، شارحاً أن “الوقف يسعى إلى توسيع مكان المقابر كي تتسع لعدد اكبر من المقابر، تلافياً للمشكلة التي واجهناها في المقابر القديمة”.
لكن رئيس “اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية” محمد سعيد الخنساء لا يرى في إنشاء مرأب للسيارات داخل المدافن مشكلة، على أساس أن ذلك “من مصلحة الأهالي ولا يضرّهم”. يضيف: “من الناحية الهندسية لن يؤثر بناء مرأب مرتفع ثلاثة أمتار عن المقبرة في طبيعة الأرض”، مؤكداً أنه سيخصص لزوار الحسينية التابعة للمدافن والتي تشهد بشكل مستمر مجالس عزاء ومناسبات دينية أخرى. والأهم بالنسبة إلى الخنساء هو أن “المشروع لا يخالف الشريعة الإسلامية وفق عدد من الفقهاء الذين تمت استشارتهم، كما أن المدافن تصبح مسقوفة وفق ما كان يطالب به الأهالي”.
منذ استشهاد أولاده الثلاثة فاطمة، ملاك ومحمد، وعائلته التي تتألف من ثلاثة عشر فرداً، في مجزرة الشياح في العام 2006، يقصد علي رميتي يومياً المكان. يزوره برفقة زوجته ويزينان المكان بالريحان والزهور، ويمضيان ساعات وهما يتحدثان مع أولادهما. ورميتي الذي ما زال مفجوعاً بالخسارة، لا يروقه “عدم احترام ذوي الشهداء وعدم الأخذ بآرائهم”، خصوصاً أن أحداً لم يستشره حين دُفن كل اثنين أو ثلاثة من أفراد عائلته معاً في قبر واحد. لذلك، قرّر الوالد أن يضمّ صوته الى صوت المعتصمين ليشاركهم في التحرك اليوم.
بدورها، تسأل روضة الحاج، وهي عمة طفل مدفون في المكان ذاته: “لماذا لم يستجيبوا لصرخة الأهالي حين طالبوا بتأمين خيمة تحميهم من أمطار الشتاء؟ ها هم اليوم يسقفون المكان ويحولونه إلى ملجأ؟”. وتؤكد أن العديد من الأهالي يستنكرون المشروع ويطالبون بوقفه.
كذلك، لا تتقبل فاطمة بري فكرة أن تزور ضريحي أخويها في مكان سيتحول إلى ملجأ”. وترى أنه “بغض النظر عن المشروع المنوي تنفيذه، فهم من خلاله يدفنوننا ونحن أحياء، خصوصاً أننا نزور المدافن يومياً”.

Comments are closed.