Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

الأخبار : 40 بلدة عطشى بسبب التعدّيات على الليطاني

نحو 200 ألف نسمة ، في بلدات بنت جبيل ومرجعيون ، محرومون من المياه منذ نحو شهرين . هؤلاء يتكبّدون أموالاً طائلة على شراء المياه، في ظل الانقطاع المتمادي من مصادرها الشرعية.
انحباس الأمطار، التي لم تهطل منذ شهرين، زاد الواقع سوءاً. تبريرات وحجج مختلفة، يستند إليها المشرفون على تأمين المياه في مصلحة الليطاني. إلا أن النتيجة واحدة: انقطاع المياه الدائم.
سابقاً، كانت الحجة لانقطاع المياه لمدة 40 يوماً متتالياً تكمن في الأعطال التي لحقت بمحول الكهرباء الوحيد الذي يؤمن ضخ المياه من نهر الليطاني الى خزانات بلدة الطيبة. هذه الأعطال تم إصلاحها منذ 10 أيام، بعدما تبيّن أن «الأعطال بسيطة وليست مكلفة، ومصلحة المياه لم يتم تجهيزها بأجهزة كهربائية بديلة»، بحسب مصدر بلدي متابع. هذا المصدر قال لـ«الأخبار» إن «الذي منع وصول المياه لأكثر من 40 يوماً هو تعطل ديجانتيرات يتوقع تعطلها بين الفينة والأخرى، وتأخر تأمين البديل منها، ما حرم الأهالي من المياه والكهرباء أيضاً».
لكن بعد معالجة المشكلة المذكورة، لم تصل المياه الى معظم منازل المنطقة، بخلاف ما كان متوقعاً، «هناك مشكلات أخرى، إحداها يتعلق بصعوبة ضخ المياه من النهر، بعدما اجتاحته الرمال والأوساخ، بسبب لجوء عدد من أصحاب المرامل الى رمي أوساخهم في النهر، رغم الإنذارات الموجهة إليهم». وبحسب مصدر في مصلحة مياه الليطاني، فإن «محطات الضخّ في أسفل النهر لا تستطيع ضخّ المياه إلا بعد أن تصبح نسبة الأتربة والرمال فيها أقل من 20%، ولكن ما يحصل اليوم هو أن هذه النسبة تزداد يومياً لتصل الى نحو 80%، وهذا حصل سابقاً، ولا يزال، وفي فصل الشتاء تحديداً، رغم عدم هطول الأمطار»، ويشير المصدر المعني الى أن «مصلحة المياه أجرت كشفاً على مياه النهر في مكان الضخّ، فتبيّن وجود رمال كثيفة في المياه تهدد بانسداد مصافي المياه فيما لو تم البدء بضخّ المياه». أحد العاملين في مكان قريب من المرامل، أكد «لجوء أصحاب المرامل الى رمي الأوساخ في النهر، وفي أوقات متعددة»، مشيراً الى أن «هذه المرامل تقوم بغسل الرمال، وتجميع الأوساخ والأتربة في بركة كبيرة، ثم يعمد الى إفراغ هذه البركة في مياه النهر». ويوضح أحد المسؤولين في مصلحة المياه أن «مصلحة المياه ادّعت سابقاً على صاحب إحدى المرامل أمام القضاء المختص، وتم تغريمه بمبلغ 11 مليون ليرة، لكن يبدو أن صاحب المرملة عاد الى فعلته السابقة». ويؤكد أن «مصلحة المياه كانت تعمد كل شتاء الى ضخّ المياه بعد توقف هطول الأمطار بيوم أو يومين على الأكثر، لكن ما يحصل أن الرمال والأتربة والأوساخ يتم رميها بشكل متكرّر». ويؤكد أن «استمرار أصحاب المرملة بفعلتهم سوف يمنع ضخّ المياه الى أكثر من 40 قرية وبلدة في بنت جبيل ومرجعيون».
في المقابل، بيّن المصدر أن «لا مشكلات فنية يواجهها موظفو مصلحة المياه، لكن زيادة الضغط على محول الكهرباء الرئيسي تمنعنا من ضخ المياه بكميات عالية، حتى إنه لا يمكننا، في الأوقات العادية، تشغيل أكثر من مضختي مياه من أصل ثلاث مضخات موجودة في أسفل النهر، ما يؤثر سلباً على نسبة المياه التي يتم توزيعها».
يذكر أنه تم الانتهاء من بناء خزان مياه كبير، في بلدة شقرا (بنت جبيل)، تضخ المياه منه الى 23 بلدة في بنت جبيل ومرجعيون، على أن يتم جرّ المياه إليه من مصفاة بلدة الطيبة (مرجعيون). لكن البدء في تشغيله متوقف على تزويده بمضخة مياه كبيرة لم يتم رصد المال لشرائها، وعلمت «الأخبار» أن رئيس مصلحة مياه الليطاني في النبطية أحمد نظام ناشد النائبين حسن فضل الله وعلي بزي التدخل لتأمين المال الكافي لشراء المضخّة»، واللافت أن أبناء المنطقة يشكون أيضاً من سوء توزيع المياه، ويتهمون بعض الموظفين بتأمين المياه لأحياء سكنية دون أخرى، فيشير أحد أبناء بنت جبيل الى أن «أحد الأحياء السكنية المشهورة بغنى أصحابها تصل إليه المياه بشكل كبير، ومختلف عن باقي الأحياء السكنية الأخرى». ويطالب بعض الموظفين في مصلحة مياه الليطاني «بتأمين جهاز أمني خاص لمراقبة الاعتداءات التي تحصل على النهر، وتمنع ضخّ المياه للأهالي، ولا سيما أن هناك اعتداءات أخرى على مياه النهر تحصل في أكثر من مكان في فصل الشتاء خاصة، من بينها رمي مياه الصرف الصحي، أثناء هطول الأمطار».

Comments are closed.