Social Media Icons

Visit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On TwitterVisit Us On Youtube

الأخبار: جردة بيئية لعام 2013 المراوحة مستمرة

مر العام 2013 بالمزيد من المراوحة في أهم الملفات البيئية العالقة منذ سنوات، وزاد الطين بلة استقالة الحكومة ودخول البلاد ف مرحلة تصريف اعمال، ما انعكس جموداً على مستوى الإجراءات التشريعية والتنظيمية، خصوصاً في الملفات الاساسية مثل المقالع والكسارات وادارة النفايات
بسام القنطار
استقبلت وزارة البيئة العام ٢٠١٣ على وقع «انجازات» حققتها على مستوى التنظيم والتشريع تمحورت حول «إعادة النظر بالمخطط التوجيهي للمقالع والكسارات وتعديله ورفعه الى مجلس الوزراء، واحالة اربعة مشاريع قوانين بيئية، ابرزها قانون النيابة العامة البيئية، الى مجلس النواب بعد ان وافق عليها مجلس الوزراء. لكن استقالة الحكومة في آذار الماضي ترك قطاع المقالع والكسارات على حاله من الفوضى وغياب الرقابة سواء داخل المخطط التوجيهي او خارجه. وبدل تشدد وزارة الداخلية في قمع المخالفات ترك هذا القطاع «ينظم نفسه» بذريعة عدم رفع اسعار مواد البناء. وشهدت مكبات الاتربة العشوائية نمواً واسعاً هذا العام لا سيما في المناطق الحرجية المتاخمة للساحل (عاليه، بعبدا، كسروان) وتقدر وزارة البيئة وجود ما يزيد على ٦٥٠ مكباً عشوائياً تصل كلفة معالجتها الى ما يزيد على ٥٥ مليون دولار. ملف ادارة النفايات المنزلية الصلبة لم يكن افضل حالياً، فالبرغم من احالة قانون بهذا الشأن الى مجلس النواب منذ العام ٢٠١٢ فإن اللجان النيابية لم تبدأ مناقشته إلا قبل شهرين وشكلت له لجنة مشتركة من عدة لجان للتعجيل في دراسته واقراره. لكن نظرة سريعة الى الخطة التي شاركت وزارة البيئة في وضعها ولم يقرها مجلس الوزراء تبين التناقض الفاضح مع نصوص مشروع القانون. وتنص خطة الحكومة على اقامة اربع محارق للنفايات بكلفة خيالية تفوق مليار دولار، الامر الذي يقضي على مبدأ الفرز المنزلي واعادة التدوير التي كفلها مشروع القانون، في حين تركت البلديات الى مصيرها المجهول، بعد ان نهبت موازنتها من الصندوق البلدي المستقل لصالح دفع خدمات شركات التنظيف والمعالجة وابرزها سوكلين وسوكومي. وتزامنت اعمال معالجة جبل النفايات في صيدا بكلفة خيالية، مع بدء مصنع معالجة النفايات في المنطقة بالعمل، ولم تخضع الفترة الاولى لأعمال التأهيل للتقييم رغم بروز اعتراضات اهلية على خلفية ردم كميات ضخمة من نفايات جبل صيدا في البحر، قبل البدء بأعمال المعالجة. في المقابل لم يتم البحث في آلية تمويل معالجة مكبي برج حمود وطرابلس، كما ان وزارة البيئة لم تسجل اي تقدم في معالجة ملف النفايات الصناعية، وترك ملف معالجة النفايات الطبية للقطاع الخاص، مع الاشارة الى ان الدعاوى القضائية التي رفعتها الوزارة ضد المستشفيات المخالفة لا تزال مرمية في «سلة مهملات» قصر العدل. في موضوع الصيد البري، فاجأت وزارة البيئة الجميع بالاعلان عن عدم استعدادها لفتح موسم الصيد للعام ٢٠١٣ بذريعة عدم اقرار مرسوم بوليصة التأمين الإلزامي للصيادين في مجلس الوزراء. لكن الصيادين لم ينتظروا الوزير الخوري لبدء موسم الصيد دون الحصول على اي تراخيص. وزخرت مواقع التواصل الاجتماعي بصور آلاف الصيادين في مناطق عديدة خصوصاً البقاع. وتبين الصور اصطياد مئات الاف الطيور وبعضها مهدد بالانقراض. ويستنتج من ذلك ان وزارة الداخلية التي فشلت في تطبيق القرار الأسهل في المنع الكلي للصيد، لن تنجح في التنظيم الذي يتطلب مجهودا اكبر ومهمة أكثر تعقيدا، علماً ان المجلس الاعلى للصيد البري بدأ بدراسة اصدار مرسوم جديد يسمح للصيد في مناطق محددة مسبقاً بهدف تسهيل عملية الرقابة، مع اشراك للبلديات في هذه العملية. على صعيد المحميات الطبيعية، لا يزال مشروع قانون بهذا الشأن ينتظر المصادقة في مجلس النواب، في حين تهدد المشاريع الاستثمارية العديد من المواقع المحمية، بينها شاطئ المنصوري الذي يعد المكان الامثل لاباضة السلاحف البحرية. وسجل العام ٢٠١٣ اطلاق العديد من الحمى الطبيعية بمبادرة من جمعية حماية الطبيعة في لبنان، ابرزها في الفاكهة وقيتولي واعالي جرود عكار. ويمتاز هذا النظام بانه قائم على اشراك الناس في عملية الحماية عبر اشراكهم في ادارة الموارد، في مقابل نظام المحميات الذي كرس ابعاد الناس عن المكان المحمي الامر الذي خلق ردة فعل سلبية، وساهم في سوء توعية السكان حول القضايا البيئية. ويتبين من جدول المحميات التي اقرت بقوانين في المجلس النيابي ان العديد منها بقي حبراً على ورق، ولم تنجح الا المحميات الكبرى التي حظيت بدعم من زعماء الطوائف وتلقت هبات دولية. في موضوع الطاقة، جدد لبنان تعهده في مؤتمر وارسو الاخير حول تغير المناخ بانه لا يزال يلتزم انتاج 12% من الطاقة الكهربائية في لبنان من مصادر متجددة العام 2020. لكن تقدم خيار التنقيب عن النفط والغاز في البحر والبر يضع علامات استفهام على خيار دعم الطاقات المتجددة من الهواء والماء والشمس وعلى قدرة لبنان على الوفاء بهذا الالتزام. ورغم تنظيم عدد من ورش العمل حول «التقييم البيئي الاستراتيجي لقطاع النفط» لم يتم الاعلان عن ماهية هذا التقييم وماذا يشمل وما كانت نتائجه. على صعيد تغير المناخ، يفترض ان يشهد العام ٢٠١٤ اطلاق التقرير الوطني الثالث بشأن تغيّر المناخ الذي تعده وزارة البيئة، وذلك بعد ان تم الاعلان في العام ٢٠١٣، عن تجديد العقود مع برنامج الامم المتحدة الانمائي حول تغير المناخ لغاية العام ٢٠١٥ بكلفة وصلت الى مليون و ٦٥٤ الف دولار اميركي. ومن ابرز المشاريع في هذا القطاع انشاء وحدة التنسيق الوطنية حول تغير المناخ. ويفترض ان تعمل وحدة التنسيق هذه تحت مظلة المجلس الوطني للبيئة الذي أنشئ في اواخر العام ٢٠١٢ وعقد عدة اجتماعات في العام ٢٠١٣، لكن اداء هذا المجلس لا يبشر بالخير ان لجهة حماسة اعضائه او حماسة وزارة البيئة لتفعيل دوره والاعتماد على السياسات التي يفترض ان يرسمها.

Comments are closed.